برنامج الفحص الجيني
لحديثي الولادة
بداية صحية.. حياة أكثر صحة
منذ لحظة ولادة الطفل، تبدأ مجموعة من الفحوصات للتأكد من سلامته وصحته، بما في ذلك الفحص الروتيني الذي يغطي عدداً من الحالات الوراثية والاستقلابية.
لكن في بعض الحالات، قد تبقى بعض المشكلات الصحية غير مُكتشفة، إذ لا تظهر أعراضها عند الولادة، وقد تبدأ بالظهور خلال الأشهر أو السنوات الأولى من عمر الطفل، مما قد يؤثر على نموه وصحته.
لذلك، أطلقت دائرة الصحة – أبوظبي برنامج الفحص الجيني لحديثي الولادة، وهو فحص متقدم يتيح فهماً أعمق لصحة الطفل الجينية.
ما هو برنامج الفحص الجيني لحديثي الولادة؟
يعتبر برنامج الفحوصات الجينية للمواليد الجدد جزءاً أساسياً من رعاية المواليد الجدد في أبوظبي، وهو مصمم لحماية صحتهم منذ بداية حياتهم، حيث يساعد البرنامج في اكتشاف حالات وراثية محددة مبكراً، حتى قبل ظهور الأعراض، ليتمكن المواليد الجدد الذين يحتاجون إلى العلاج من تلقي الرعاية اللازمة أو المتابعة المتخصصة في أقرب وقت ممكن.
يستخدم البرنامج التسلسل الجيني الكامل لفحص أكثر من 750 جين يرتبط بأكثر من 800 حالة وراثية تحدث في مرحلة الطفولة ويمكن التعامل معها عند اكتشافها في وقت مبكّر.
وتبقى فحوصات المواليد الروتينية جزءاً أساسياً من الرعاية الصحية لحديثي الولادة. وتشمل اختبار وخز الكعب، الذي يتم من خلال أخذ عينة دم من كعب المولود للكشف عن نحو 40 حالة مرضية شائعة، كثير منها من أمراض التمثيل الغذائي. وتُعد هذه الفحوصات إلزامية لجميع المواليد الجدد في دولة الإمارات، وتواصل دورها في دعم الكشف المبكر وتوفير الرعاية اللازمة.
ويعمل البرنامجان معاً لتقديم صورة أكثر شمولاً عن صحة المولود، ودعم توفير الرعاية المناسبة في الوقت المناسب عند الحاجة.
ما هي أهمية برنامج الفحوصات الجينية للمواليد الجدد؟
لا يحل برنامج الفحوصات الجينية للمواليد الجدد محل فحوصات المواليد الروتينية، بل يُكملها من خلال إضافة بُعد جيني أشمل، وذلك باستخدام عينة من دم الحبل السري تُجمع بعد الولادة بفترة وجيزة للكشف عن مجموعة أوسع من الحالات التي قد لا يمكن رصدها من خلال الفحوصات الروتينية.
ويمكن لهذه الطبقة الإضافية من الفحوصات أن توفر مؤشرات مبكرة حول بعض الحالات القابلة للعلاج أو السيطرة عليها قبل ظهور أعراضها، مما يساعد الأطباء على توجيه الرعاية الصحية في وقت أبكر، ويمنح الأسر فهماً أوضح للحالة الصحية لأطفالهم منذ بداية حياتهم.
ما الحالات التي يغطيها برنامج الفحوصات الجينية لحديثي الولادة؟
يركز البرنامج على الكشف عن الحالات الوراثية التي قد تؤثر في حديثي الولادة والأطفال في سن مبكرة، خاصةً الحالات التي يمكن أن يسهم فيها التشخيص والتدخل المبكران في تحسين النتائج الصحية. ومن أمثلة هذه الحالات ضمور العضلات الشوكي ومتلازمة ريت.
لوحة الفحص الأساسية – موصى بها لجميع حديثي الولادة المستوفين لمعايير الأهلية:
تشمل أكثر من 660 حالة وراثية مرتبطة بأكثر من 585 جيناً، تتوفر لها خيارات للعلاج المبكر أو التدخل السريري. ويساعد الكشف المبكر عن هذه الحالات فرق الرعاية الصحية على البدء بالرعاية والتدخل المناسبين في الوقت المناسب، وقد يكون ذلك قبل ظهور الأعراض في بعض الحالات.
لوحة الفحص الإضافية – متاحة كخيار إضافي:
تشمل أكثر من 170 حالة وراثية إضافية مرتبطة بأكثر من 160 جيناً، وتوفر معلومات جينية إضافية إلى جانب لوحة الفحص الأساسية. ويمكن أن تساعد نتائجها في توجيه المتابعة المبكرة والرعاية الداعمة والتدخلات العلاجية المناسبة، مثل العلاج الطبيعي وعلاج النطق واللغة، بما يدعم صحة الطفل ونموه وتطوره.
وحتى في الحالات التي لا يتوفر لها حالياً علاج مُعدِّل لمسار المرض، فإن الكشف المبكر قد يساعد الأسرة وفرق الرعاية الصحية على التخطيط للمتابعة والرعاية الداعمة المناسبة وبدئها في مرحلة مبكرة.
من المؤهل لإجراء الفحص وهل يغطي التأمين هذا الاختبار؟
يمثل الفحص جزءاً أساسياً من رعاية المواليد الجدد المؤهلين في أبوظبي. ويشمل البرنامج مواطني دولة الإمارات وأبناء المواطنات الإماراتيات المولودين في الإمارة، وهو متاح في كل مستشفيات الأمومة والولادة في مختلف أنحاء أبوظبي.
تتم تغطية تكلفة إعداد تقرير برنامج الفحوصات الجينية للمواليد الجدد عند تسجيل المولود في برنامج الجينوم الإماراتي، شريطة أن يكون أحد الوالدين حاملاً لتأمين "ثقة"، وعند رصد أي مؤشرات، يتم التعامل مع الفحوصات التأكيدية أو المتابعة أو العلاج وفقاً لحدود التغطية التأمينية المحددة والمتطلبات السريرية، أما في حال وجود تأمين آخر، يُنصح بالتواصل مع المستشفى للتأكد من تفاصيل التغطية.
كيف تتم حماية البيانات الجينية لطفلي من استخدامها أو مشاركتها؟
تُجرى إدارة البيانات الجينية للطفل بسرية تامة ضمن إطار آمن ومنظّم تشرف عليه دائرة الصحة - أبوظبي. ويقتصر استخدام هذه البيانات على دعم رعاية الطفل، بما في ذلك المساعدة في تحديد الحالات القابلة للعلاج وتوجيه المتابعة عند الحاجة، ويتم حصر إمكانية الوصول إلى هذه البيانات بالكوادر الصحية المخوّلة والمعنية برعاية الطفل فقط، كما يتم تخزينها وإدارتها وفقاً لمعايير حماية وسرّية البيانات الصحية المعتمدة.
الخطوة التالية
للحصول على مزيد من المعلومات حول برنامج الفحوصات الجينية للمواليد الجدد، يوصى الوالدان بالتواصل مع الطبيب المعني أو مقدم الرعاية الصحية. كما يمكن الحصول على معلومات إضافية من خلال القنوات التالية:
توفر هذه القنوات الدعم للوالدين وتجيب على أي سؤال حول إجراءات الفحوصات، والنتائج، والخطوات التالية.





